يقول الفيلسوف "جيلبر هوتوا": تتضمن استقلالية التقنية المبادئ التالية: أولا، إن كل ماهو ممكن يتحقق بواسطة نوع من النمو الذاتي الآلي بدون غاية خارجية عنه، بحيث أضحى البشر مجرد منفذين لهذا الأمر التقني الضروري. ثانيا، إن اعتبار التقنية مجموعة من الوسائل الموضوعة لخدمة الإنسان، هو مجرد أسطورة ووهم. ثالثا، إن التقنية - العلم هي مقارنة بالثقافات كونية وجامعة وشاملة وعابرة؛ فالتقنية عالمية، والقوانين العلمية هي كونية كذلك. لهذا فإن الحل الذي يخترع، حسب منطق "التقنية - العلم"، لكل مشكلة يعتبر الحل الأكثر فعالية، وهو حل واحد، حيثما كان، رغم اختلاف الثقافات والتقاليد التي يخضعها لخدمته أو يعدمها. فالتقنية - علم هي، إذن، كليانية. رابعا، لا يمكن العلم ولا التقنية أن يشكلا ثقافة أصيلة، لأنهما يقدمان حلولهما بوصفها حلولا نهائية وضرورية، من دون أن يتيحا أية فرصة لحرية الاختيار بين الممكنات. إن الثقافة الحقيقية هي دائما ثقافة رمزية وتقليدية متحذرة في تاريخ عريق وفي أمكنة محددة. فالتقنية هي إذن، ضد الإنسانية والحل الوحيد هو الرجوع إلى التقليد، وإلى حضارة الرمز والكلمة. جلير هوتوا - التقنية علم ضمن الفلسفة والأخلاقيات، ج 11، أوديل جاكوب 2002، ص: 53-54
شكرا جزيلا لكم ❤❤❤
تحية طيبة لجميع الأساتذة والمفكرين والفلاسفة 🌹🙏
Byبالتوفيق والسداد موضوع اكثر من مهم ويسلط الضوء على تقنيات حديثه مفيده كالذكاء الاصطناعي
شكرا جزيلا لحضرتك دكتور احسان على تسجيل الجلسة حرصا من سيادتكم على نشر الفائدة وان شاءالله بميزان حسناتكم
يقول الفيلسوف "جيلبر هوتوا":
تتضمن استقلالية التقنية المبادئ التالية:
أولا، إن كل ماهو ممكن يتحقق بواسطة نوع من النمو الذاتي الآلي بدون غاية خارجية عنه، بحيث أضحى البشر مجرد منفذين لهذا الأمر التقني الضروري.
ثانيا، إن اعتبار التقنية مجموعة من الوسائل الموضوعة لخدمة الإنسان، هو مجرد أسطورة ووهم.
ثالثا، إن التقنية - العلم هي مقارنة بالثقافات كونية وجامعة وشاملة وعابرة؛ فالتقنية عالمية، والقوانين العلمية هي كونية كذلك. لهذا فإن الحل الذي يخترع، حسب منطق "التقنية - العلم"، لكل مشكلة يعتبر الحل الأكثر فعالية، وهو حل واحد، حيثما كان، رغم اختلاف الثقافات والتقاليد التي يخضعها لخدمته أو يعدمها. فالتقنية - علم هي، إذن، كليانية.
رابعا، لا يمكن العلم ولا التقنية أن يشكلا ثقافة أصيلة، لأنهما يقدمان حلولهما بوصفها حلولا نهائية وضرورية، من دون أن يتيحا أية فرصة لحرية الاختيار بين الممكنات.
إن الثقافة الحقيقية هي دائما ثقافة رمزية وتقليدية متحذرة في تاريخ عريق وفي أمكنة محددة.
فالتقنية هي إذن، ضد الإنسانية والحل الوحيد هو الرجوع إلى التقليد، وإلى حضارة الرمز والكلمة.
جلير هوتوا - التقنية علم ضمن الفلسفة والأخلاقيات، ج 11، أوديل جاكوب 2002، ص: 53-54
تحية وشكر لكل الأساتذة ومزيداً من العطاء والتقدم العلمي .
شكرا لكم